المرزباني الخراساني
58
الموشح
قال : وفيها خطأ « 38 » ظاهر ، ولكنها بالإضافة إلى سائر الأبيات نقية بعيدة من التكلف . والذي يوجبه نسج الشعر أن يقول : يا ربّ جنب أبى الإتلاف والأوجاع ، أو التلف والوجع « 39 » . ومثل هذه القصيدة في التكلف وبشاعة القول قوله أيضا في قصيدة « 40 » : لعمرك ما طول هذا الزمن « 41 » فإن يتبعوا أمره يرشدوا * وإن يسألوا ماله لا يضن وما إن على قلبه غمرة * وما إن بعظم له من وهن وما إن على جاره تلفة * يساقطها كسقاط اللّجن « 42 » ولم يسع « 43 » في الحرب سعى امرئ * إذا بطنة « 44 » راجعته بمكن عليها وإن فاته أكلة * تلافى لأخرى عظيم العكن يرى همّه أبدا « 45 » خصره * وهمّك في الغزو لا في السّمن فمثل هذا الشعر وما شاكله يصدئ الفهم ويورث الغم . قال « 46 » : ومن الأبيات المستكرهة الألفاظ ، المتفاوتة النسج ، القبيحة العبارة ، التي يجب الاحتراز من مثلها قول الأعشى أيضا « 47 » : أفي الطّوف خفت علىّ الرّدى * وكم من رد « 48 » أهله لم يرم أراد لم يرم أهله .
--> ( 38 ) في عيار الشعر : خلل . ( 39 ) أي جمعهما أو إفرادهما . ( 40 ) ديوانه 19 ، 20 ، وعيار الشعر 74 . ( 41 ) بقيته : على المرء إلا عناء معن ( 42 ) اللجن : ورق من أوراق الشجر يدق ويخلط بدقيق أو شعير ثم يتخذ علفا للماشية . ( 43 ) في الديوان : تسع . ( 44 ) البطنة : الكظة ، وهي أن تمتلئ من الطعام امتلاء شديدا . ( 45 ) في الديوان : ترى همه نظرا . . . أي كل همه أن يراقب خصره وينظر في عطفيه . وهمك في الغزو لا في السمن . ( 46 ) عيار الشعر 40 . ( 47 ) ديوانه 41 . ( 48 ) رد : هالك . يقول : وكم ميت مات في فراشه لم يبرح بلده .